أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
262
معجم مقاييس اللغه
شرع الشين والراء والعين أصلٌ واحد ، وهو شىءٌ يُفتَح في امتدادٍ يكون فيه . من ذلك الشَّريعة ، وهي مورد الشَّارِبة الماء . واشتُقّ من ذلك الشِّرْعة في الدِّين ، والشَّريعة . قال اللَّه تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ، وقال سبحانه : ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ . وقال الشّاعر في شريعة الماء . ولمَّا رأتْ أنّ الشّرِيعة همُّها * وأنَّ البياضَ من فرائصها دامِى « 1 » ومن الباب : أشرعت الرُّمَح نحوه إشراعاً . وربَّما قالوا في هذا شَرَعْت . والإبل الشُّرُوع : التي شَرَعت ورَوِيَت . ويقال أشرعْتُ طريقاً ، إذا أنفذتَه وفتحتَه ، وشرعت أيضاً . وحِيتانٌ شُرَّع : تَخفِض رءوسَها تشرب « 2 » . وشَرَعْت الإبلَ ، إذا أمكنتَها من الشّريعة . هذا هو الأصل ثم حُمِل عليه كلُّ شئ يُمدُّ في رفعةٍ وغير رفعة . من ذلك الشِّرَع ، وهي الأوتار ، واحدتها شِرْعة ، والشراع جمع الجمع . قال الشاعر : كما ازدهرت قَينةٌ بالشِّراع « 3 » ومن ذلك شِراع السَّفينة ، هو ممدودٌ في علوٍّ . وشبّه بذلك عنقُ البعير فقيل
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس ، وليس في ديوانه ، هو في معجم البلدان ، في رسم ( ضارج ) مع قصة تتعلق به . ( 2 ) في المجمل : « والحيتان الشرع : الرافعة رءوسها ، ويقال بل الخافضة » . ( 3 ) سبقت قطعة منه في ( زهر ) . وتمام إنشاده في الحواشى .